آححم . . آآآآآآ . . لمآ كونت ثآلث ممتوسسط آخذنآ فف آلتعبير آنو لآزم نسوي قصة قصيرة
وحجبيت آتفنن آنآ وخخشتي
وطلعت ب هذي آلقصة . . آبغى رآيكم =)
وحجبيت آتفنن آنآ وخخشتي
وطلعت ب هذي آلقصة . . آبغى رآيكم =)
ذكرى الوداع
تحت ضوء القمر ، تجلس على الكرسي ، بيدها كوب الشاي ، تتأمل النجوم المتلألئة في السماء ، مع كل نسمة ترشف من كوبها ما يشعرها بالدفء وسط هذه الأجواء الباردة .
آه .. كم مضى من الوقت على تلك الحادثة ، من يتخيل الآن بأني حية وأعيش في قرية صغيرة بعد أن أتعبني الكبر لولا أن يعاونني أبنائي بعد الله ، لقد اشتقت إلى والديّ العزيزين ، كنت طفلة صغيرة ، لا تعرف من هذا الكون سوى الفرح ورؤية البسمة تشق شفتا والداها ، إلى أن أتى ذلك اليوم الموعود .....
حين اضطر أبي لظروف عمله السفر إلى دولة أخرى مصطحباً زوجته وابنته الوحيدة ، اللتان لا يستطيع تركهما والسفر دونهما إلى مكانٍ يجهله ، كانت وسيلة السفر التي ركبناها السفينة ، أي أننا سنكون فوق سطح البحر ، وشاء الله أن يحدث عطل في السفينة ، فغرقت ، تشتتنا في البحر ، صراخ نساء وبكاء أطفال ، نداءات من هنا وهناك ، كل شخص يريد أن ينجو من الغرق ، صوت أبي ينادي والدتي ، لكن .. لا أحد يستجيب ، أمي أين أنتي ، لقد أخرست الصدمة لساني ، أشخصت نظري إلى والدي بعينين مفزوعتين ، أمي أريد أمي ، وبعدها .. هدأ الموج ، لا أسمع صراخاً ولا ضجة ، أكان حلماً ، ولكن لا أرى أحداً هنا ، سوى جثث هامدة على الرمل ، وماذا بعد .. أرى سفناً متوجهة إلينا ، نهضت بسرعة ووقفت ، إنهم فريق الإنقاذ .....
لم أكن بمفردي ، لقد كان هنالك أشخاص على قيد الحياة ، ركبنا السفينة مع رجال الإنقاذ ، وعندما وصلنا إلى الميناء ، تذكرت والداي ، فأجهشت بالبكاء ، رق قلب شرطي كان يقف بجانبي ، اقترب مني وسألني عن سبب البكاء ، فأخبرته أني أريد أمي وأبي ، قال : ما اسمك يا صغيرتي ، فأجبته ، وذهب يبحث في الأوراق عن أسماء الركاب الذين كانوا في السفينة وغرقوا في البحر ، من ضمن القائمة كان اسم والداي ، تلقيت الصدمة ببكاء مستمر ، ظننت أنني لن أتوقف عن البكاء ، كيف سأعيش بقية حياتي من دونهما ، ما زلت طفلة صغيرة لا تعرف قسوة الحياة ...
نُقلت إلى الدار ، لم أٌقِم فيها طويلا حتى قامت إحدى النساء بالتكفل بي ، أنهت الأوراق اللازمة لذلك ، ثم انتقلت إلى منزلها ، في البداية لم أتقبلها ، وكثيرا ما كنت أسبب لها المشاكل ، لكنها أصبحت أمي التي لم تلدني ، لقد أحببتها حبّا شديداً ، رعتني حتى كبرت ، أدخلتني المدرسة ، أنهيت دراستي وتخرجت ، وأتت لحظة الوداع ، ها أنا ذا سأترك منزل المرأة التي اعتنت بي وسأتزوج ، كانت لحظة الوداع صعبة جداًّ ، ظننت أن ذلك اليوم يُعاد ، اليوم الذي فقدت فيه والداي ، ولا أريد أن أفقد أمي مرة أخرى . لن أنسى لك هذا الجميل يا أمي ، سأظل أدعو لك كلما تذكرتك .....
أشرقت الشمس ، واخترقت أشعتها النوافذ ، تفاجأ أبناؤها بأن وجدوها قد نامت في شرفة غرفتها على كرسيها ، تقدم أحد الأبناء لإيقاظها ، ولكنها تغط في سبات عميق بعد جهد جهيد ، هي الآن تحلم بلقاء والديها ، ولن تنهض من هذا السبات...
..: تمـــت :..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق